الكويت تجدد إدانتها للاعتداءات الإيرانية وتؤكد حقها في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51

الكويت تجدد إدانتها للاعتداءات الإيرانية وتؤكد حقها في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51

جددت دولة الكويت إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات الإيرانية المتكررة على أراضيها، معتبرةً إياها انتهاكاً صارخاً لسيادتها وخرقاً واضحاً لقرارات الشرعية الدولية. وأكدت الكويت احتفاظها بحقها الأصيل في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.

إدانة في مؤتمر العمل الدولي

جاء ذلك في كلمة دولة الكويت التي ألقاها المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، السفير ناصر الهين، رئيس الوفد الكويتي المشارك في أعمال الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي. وأشار السفير الهين إلى أن التحديات البنيوية المتقاطعة التي يواجهها المجتمع الدولي، مثل اتساع الفجوات الرقمية وتمدد اقتصاد المنصات والمخاطر البيولوجية الناشئة وتداعيات الذكاء الاصطناعي على الوظائف، تفرض صياغة استجابة جماعية متزنة ترتكز على أطر تشريعية مرنة لكفالة الحماية الاجتماعية والعدالة العمالية.

وأكد أن معالجة تحديات أسواق العمل لا يمكن فصلها عن الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مذكراً بأن الكويت تواجه منذ مطلع هذا العام استهدافاً ممنهجاً ومتكرراً عبر الاعتداءات الإيرانية “الآثمة وغير المبررة”، كان آخرها فجر اليوم الأربعاء.

القرارات الدولية وحق الدفاع عن النفس

وأعرب السفير عن إدانة الكويت واستنكارها بأشد العبارات لهذه الاعتداءات، التي تمثل انتهاكاً سافراً لسيادة الدولة وخرقاً فجا لقرارات الشرعية الدولية، ولا سيما قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 لعام 2026، وقرار مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ61 رقم L38، وقرار الاتحاد الدولي للاتصالات رقم 1436، وقرار جمعية الصحة العالمية في دورتها الـ79. وأوضح أن هذه القرارات تؤكد حجم الكارثة وتبعاتها على المنشآت المدنية والحيوية والبنية التحتية والمخاطر البيولوجية والبيئية.

وجدد التأكيد على احتفاظ الكويت بحقها الأصيل والثابت في الدفاع عن نفسها وفقاً لأحكام المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة. وأضاف أن هذا الاستهداف الإجرامي المتعمد، بالتزامن مع تفاقم الأزمة الكارثية في مضيق هرمز وما لها من تبعات بعيدة الأثر، يهدد مصير ملايين العمال والمدنيين في المنطقة والعالم بأسره. وأشار إلى أن هذه الممارسات غير المسؤولة تقوض جهود التنمية الاقتصادية وتضع حياة المدنيين والعمال في مواجهة مباشرة مع التهديد والترويع، فضلاً عن التلوث البيئي الناتج عن المقذوفات. وشدد على أن منظمة العمل الدولية والمجتمع الدولي، وعلى رأسه مجلس الأمن، يتحملون مسؤولية قانونية وإنسانية وأخلاقية لوقف هذه الاعتداءات وتعزيز الأمن والسلم لضمان استمرارية الأعمال وحماية حقوق العمالة.

موقف الكويت من القضايا العادلة وتطوير سوق العمل

وفيما يخص الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أكد السفير الهين التزام الكويت الراسخ بنصرة القضايا العادلة، وانضم إلى التقييم الوارد في تقرير المدير العام لمنظمة العمل الدولية لعام 2026 حول “وضع عمال الأراضي العربية المحتلة”. وأعرب عن قلق الكويت البالغ إزاء استمرار التدابير والقيود التعسفية المفروضة على العمال الفلسطينيين والعمال في الجولان السوري المحتل، مشيراً إلى أن العوائق على حرية التنقل والوصول إلى مواقع العمل والأراضي الزراعية تعمق الاختلالات الهيكلية للاقتصاد وتقوض فرص التنمية والعيش الكريم.

وعلى الصعيد الوطني، أوضح السفير أن سوق العمل الكويتي يعد نموذجاً يحتذى به في الانفتاح والتنوع، حيث يستقطب كفاءات وعمالة وافدة من أكثر من 160 جنسية مختلفة تعمل وتتعايش تحت سيادة القانون وقيم التعددية، وتشكل عصب التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة. وأشار إلى أن الكويت تمضي قدماً في مراجعة وتحديث القوانين العمالية لمواكبة الثورات التكنولوجية والمتغيرات الاقتصادية، بما يتسق مع الركيزة التاسعة لخطة التنمية الوطنية “كويت جديدة 2035” والهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة. من بين الإنجازات: حوكمة التحول الرقمي، مكافحة الاتجار بالبشر، وتطوير التشريعات العمالية. وتعمل اللجان المختصة حالياً على مراجعة قانون العمل لتغليظ العقوبات وتجريم العمل القسري ومجابهة حجز الوثائق الرسمية لضمان تكافؤ الفرص وبيئة عمل خالية من التمييز والمضايقات.

كما تجسد الالتزام الكويتي بالعمل اللائق في الارتقاء بخدمات مراكز إيواء العمالة الوافدة عبر تقديم رعاية متكاملة قانونية وصحية ونفسية واجتماعية لصون كرامة العاملين وحماية مكتسباتهم.

استشراف مستقبل العمل في عصر الذكاء الاصطناعي

وفيما يتعلق بمستقبل العمل في عصر الذكاء الاصطناعي، أكد السفير على الحاجة الملحة لوضع حوكمة أخلاقية ومعيارية تستند إلى محددات العمل الدولية، تضمن صون الحقوق الأساسية كالخصوصية والسلامة والصحة المهنية ومناهضة التمييز الرقمي. وشدد على وجوب كفالة مبدأي الشفافية والمساءلة في الخوارزميات الناظمة للتوظيف والتقييم، مع تسخير الأدوات الذكية لرفع كفاءة أجهزة تفتيش العمل وتعزيز الامتثال للأنظمة. وأوضح أن إدارة هذا التحول تتطلب تفعيل الحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج الثلاثة وسد الفجوات الرقمية لضمان تقاسم عادل لمكتسبات الطفرة التقنية.

وفي الختام، جدد السفير التزام الكويت المبدئي والثابت بأهداف منظمة العمل الدولية، مؤكداً مواصلة دورها كشريك فاعل في الجهود الدولية الرامية إلى “صياغة مستقبل عمل أكثر عدالة واستدامة وإنصافاً، مستقبل يعلي من كرامة العامل ويجعل التقدم التقني في خدمة النماء البشري الشامل”.

اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك