مئات التونسيين يتظاهرون للمطالبة بتحسين خدمة الكهرباء وتوسيع الحريات
شهدت العاصمة التونسية، السبت، تظاهرة حاشدة شارك فيها مئات المواطنين للمطالبة بتحسين أوضاع قطاع الكهرباء وتعزيز الحريات العامة. جاءت الوقفة بدعوة من حراك “نفس”، الذي تأسس في منتصف مايو الماضي كحركة نضال مدنية.
شعارات تطالب بالحريات وتندد بالغلاء
تجمع المحتجون أمام ملعب المنزه، ورددوا هتافات من بينها: “حريات حريات.. يا قضاء التعليمات”، و”لا ضوء (كهرباء) ولا ماء.. الحبس (السجون) والغلاء”، في إشارة إلى تردي الخدمات الأساسية وارتفاع الأسعار.
حراك “نفس” يرفع مطالب الحقوق والكرامة
أوضحت الوثيقة التأسيسية لحراك “نفس”، الصادرة في مايو 2026، أن أهداف الحركة تتمثل في “توحيد ساحات النضال للدفاع عن الحقوق المدنية والسياسية، وحماية المكاسب الاقتصادية والاجتماعية، والمطالبة بالكرامة والعدالة لجميع التونسيين والتونسيات”.
صحفية تتحدث عن تضييق على الإعلام
خلال الوقفة، ألقت رحاب الحوات، الصحفية في موقع “الكتيبة”، كلمة أكدت فيها تمسك الصحفيين بحرية التعبير. وقالت الحوات: “لازلنا متمسكين بحرية التعبير، ونعيش وضع التضييق الذي يمس صحفيين وحقوقيين”. وأضافت: “نحن متمسكون بمهنتنا التي أساسها قول الحقيقة، ومن يتحدث عن انقطاع الكهرباء والماء يتم إيقافه”. تجدر الإشارة إلى أن رئيس تحرير موقع “الكتيبة”، محمد اليوسفي، قد أُودع السجن فجر السبت بتهم تتعلق بـ”الإثراء غير المشروع وغسيل الأموال”.
أزمة الكهرباء والماء تتفاقم
تعاني تونس من أزمة اقتصادية حادة ينقطع بسببها التيار الكهربائي بشكل دوري عن مساحات شاسعة من البلاد منذ أكثر من شهر. وتعلل الشركة التونسية للكهرباء والغاز (حكومية) هذه الانقطاعات بأنها تأتي بهدف “تخفيف الأحمال عن شبكة الكهرباء لتجاوز الطلب على القدرة الإنتاجية”. إلى جانب ذلك، تكررت انقطاعات المياه الصالحة للشرب رغم أن البلاد شهدت سنة ممطرة، فضلاً عن نقص حاد في المياه المعلبة التي تُستهلك بكثرة في العاصمة والمدن الكبرى.
أزمة سياسية مستمرة منذ 2021
بالتوازي مع الأزمة الاقتصادية، تمر تونس بأزمة سياسية منذ 25 يوليو 2021، حين بدأ الرئيس قيس سعيد فرض إجراءات استثنائية تخللها حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات عبر أوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة. وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات بمثابة “انقلاب على الدستور وترسيخ لحكم فردي مطلق”، في حين تراها قوى أخرى بمثابة “تصحيح لمسار ثورة 2011” التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي (1987 – 2011). أما الرئيس سعيد فيؤكد أن إجراءاته كانت “تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم”، مشدداً على عدم المساس بالحريات والحقوق. في المقابل، ينفي محامو المتهمين صحة التهم الموجهة إلى موكليهم.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
