فوز «البديل» اليميني المتطرف في ساكسونيا-أنهالت يهز المشهد السياسي الألماني
نتائج الانتخابات في ساكسونيا-أنهالت
حاز حزب «البديل من أجل ألمانيا» على نسبة 43.8% من الأصوات في انتخابات برلمان ولاية ساكسونيا-أنهالت، متقدماً على الحزب المسيحي الديموقراطي الذي حصل على 17.2%. وعلى الرغم من هذا التقدم، لم يتجاوز الحزب عتبة الأغلبية المطلقة؛ تشير التقديرات إلى حصوله على 39 مقعداً بينما يحتاج إلى 42 مقعداً لتشكيل حكومة منفردة.
تصريحات القادة وردود الفعل
أكدت الرئيسة المشاركة للحزب أليس فايدل أن النتيجة ليست مجرد انتصار إقليمي بل إشارة إلى تحول على المستوى الاتحادي، مشيرة إلى أن حزبها سيصبح أقوى قوة في البوندستاغ بفارق كبير، وهدفه توسيع الفارق مع التحالف المسيحي إلى 40%. وصفت التحالف المسيحي بأنه لن يفوز مرة أخرى بأي انتخابات بوندستاغ، واعتبرت المستشار فريدريش ميرتس عبئاً على التنمية. ربطت فايدل صعود الحزب بقضايا الهجرة غير القانونية، الحدود المفتوحة، الجريمة، أسعار الطاقة، تراجع التصنيع، الضرائب، الوقود وتدهور التعليم، مع استعداد لاستقبال الأجانب الكفوئين الذين يدفعون الضرائب ويلتزمون بالقانون.
من جهته، دعا الزعيم المشارك تينو تشروبالا إلى تحسين العلاقات مع روسيا وتغيير سياسة العقوبات. وفي المقابل، أعلن توماس شولتسه مرشح تحالف سارا فاغنكنشت أن حزبه سيستمر في الامتناع عن التصويت في الجولة الثالثة إذا قدم «البديل» مرشحه أولريش زيغموند لرئاسة الحكومة، ما قد يسهل وصول زيغموند إلى المنصب.
التداعيات السياسية والاقتصادية
وصف رئيس حكومة بافاريا ماركوس زودر النتيجة بأنها تحول تاريخي، محذراً حزبه من تشكيل حكومة بأي ثمن عبر أغلبية ضئيلة. دعا رئيس حكومة ساكسونيا ميشائيل كريتشمر إلى مراجعة أسباب توجه الناخبين نحو «البديل». وأشار ميرتس إلى صعوبة التعامل مع النتيجة كشأن محلي، مع تراجع تأييد حزبه في الولاية من 37.1% عام 2021 إلى نحو 17%، ومواجهة تحديات منذ توليه السلطة في مايو 2025 تشمل خلافات ائترافية، انكماش اقتصادي، توتر مع واشنطن، تهديد روسي متصاعد وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
حذر اتحاد أرباب العمل الألمان من أن مناخ الانغلاق يضر بالموقع الاقتصادي، مطالباً بالأسواق المفتوحة، العمالة الماهرة الدولية، الاستثمارات وأوروبا قابلة للاعتماد. حذرت قيادات صناعية من أن التشكيك في اليورو والاتحاد الأوروبي والتقارب مع روسيا يضر بمصالح الشركات والعاملين.
خارج ألمانيا، رحب قادة اليمين المتطرف في إسبانيا والبرتغال بالنتيجة، ووصفها رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان بأنها «مجرد البداية». هنأ إيلون ماسك الحزب، بينما رأى السفير الأميركي السابق ريتشارد غرينيل أنها فوز كبير ويوم جديد في ألمانيا. وفي فرنسا، أظهر استطلاع أن زعيمة اليمين المتطرف مارين لوين قد تفوز في الانتخابات الرئاسية، فوصفت حكومة ماكرون الفوز بأنه لحظة خطيرة، وحذر وزير أوروبا الفرنسي بنيامين حدادا من القومية وكراهية الأجانب، بينما اعتبر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز النتيجة جرس إنذار من تمدد التطرف.
مع اقتراب انتخابات أخرى في 20 سبتمبر في مكلنبورغ-فوربومرن وبرلين، تستمر مفاوضات تشكيل الحكومة في ساكسونيا-أنهالت، وتصبح المعركة اختباراً لجدار الحماية الذي يسعى لعزل اليمين المتطرف، وللتمكن من إعادة رسم المشهد السياسي الوطني والأوروبي.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
