فصائل عراقية تتحدى رئيس الوزراء وتعلن تمسكها بسلاحها قبل زيارته المرتقبة لواشنطن
تمرد علني على قرارات الحكومة
قبل ساعات من مغادرة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى العاصمة الأميركية واشنطن، أعلنت فصائل مسلحة موالية لطهران رفضها القاطع لسياسة حصر السلاح، متحدية بذلك المهلة النهائية التي حددتها الحكومة في 30 سبتمبر المقبل. وأكدت هذه الفصائل تمسكها بسلاحها، معتبرة أنه جزء من عقيدتها.
كتائب حزب الله ترفض نزع السلاح
في بيان صدر مساء أمس، قال الأمين العام لـ”كتائب حزب الله – العراق”، أبوحسين الحميداوي، إن مشاركة أعداد كبيرة من العراقيين في تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي تمثل “تفويضاً شعبياً للفصائل بالتمسك بسلاحها”. وأضاف الحميداوي أن الكتائب تأسست على يد خامنئي وبقرار منه، وأن رجالها لا يزالون موالين لهذا الخط. واعتبر أن “الشعب العراقي أثبت في يوم التشييع التاريخي المهيب، وبما لا يدع مجالا للشك، أنه شعب مقاومة وجهاد، فكان ذلك الزحف بمنزلة استفتاء شعبي مليوني حاسم، جدد فيه العراقيون الأصلاء دعمهم وتمسكهم بالمقاومة الإسلامية وسلاحها”.
وتابع الحميداوي موجهاً رسالة إلى القادة السياسيين والمسؤولين: “في هذا المنعطف التاريخي، نلفت أنظار القادة السياسيين والمسؤولين الحكوميين، إلى وجوب الانصياع لإرادة الشعب العراقي الأبيّ شعب المقاومة والجهاد والحذر الشديد من الانجراف في ركاب المشاريع الاستكبارية، أو التماهي مع أجنداتها الخبيثة. ونحذّرهم بأن شعبنا سيقول كلمته وقراره إذا ما انحرفت البوصلة، وحينها.. ولات حين مندم”.
بيان آخر يتوعد بتطوير القدرات العسكرية
في بيان جديد حمل توقيع “المقاومة”، رداً على خطوات حكومة الزيدي لحصر السلاح بيد الدولة، توعدت بعض الفصائل بـ”رفع قدراتها العسكرية والأمنية” و”مواصلة نهجنا لطرد المحتلين من العراق والمنطقة”. وأوضح البيان أن “سلاحنا الذي تزينت به سواعد رجالنا في الميادين لم يكن يوماً خيارًا للمساومة، بل هو عقيدة وعهد في أعناقنا، وأمانة الإمام المنتظر صاحب الأمر ونائبه المفدى، وبه سنمضي لنكسر قيود الهيمنة”. وأضاف البيان: “سنعمل بكل ما أوتينا من عزم وقوة، على تطوير قدراتنا العسكرية والأمنية كمًّا ونوعًا، ورفع الجاهزية بما يتناسب وحجم التحديات والتهديدات المتصاعدة التي يشكّلها العدو الصهيوأميركي”.
واشنطن تدعم حصر السلاح وتحذر من الجماعات المسلحة
في المقابل، أكد القائم بأعمال السفارة الأميركية في بغداد، جوشوا هاريس، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب “تدعم رؤية حكومة علي الزيدي لحصر السلاح، وتتطلع لتنفيذها بصورة كاملة”، موضحاً أنها “ترى أن تحقيق السيادة الكاملة للعراق يتطلب نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة”. وحذر هاريس من أن “وجود الجماعات والفصائل المسلحة يتعارض مع تطلعات العراقيين نحو الاستقرار والسلام”، معتبراً أن “استمرار نشاط الجماعات المسلحة غير القانونية يقوّض فرص الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة”.
الأعرجي: أمن الخليج مصلحة مشتركة
إلى ذلك، صرح المستشار الأمني لرئيس الوزراء العراقي، قاسم الأعرجي، اليوم، بأن “أمن منطقة الخليج مصلحة إقليمية مشتركة ومسؤولية جماعية، ترتكز على احترام سيادة الدول، والالتزام بمبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واعتماد الحوار والتعاون سبيلاً لمعالجة التحديات المشتركة”. وأضاف الأعرجي في بيان: “يواصل العراق انطلاقاً من موقعه الاستراتيجي ودوره الإقليمي، دعم كل ما من شأنه تعزيز استقرار المنطقة، وتأمين سلاسل الإمداد، وتطوير الممرات التجارية واللوجستية الآمنة، وتعميق التعاون مع دول الجوار والإقليم، بما يحقق المصالح المشتركة، ويرسخ الأمن والاستقرار، ويُفضي إلى تنمية مستدامة تلبّي تطلعات شعوب المنطقة نحو مستقبل يسوده السلام والازدهار”.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
