السفير التركي بالخرطوم يؤكد استمرار دعم تركيا للسودان واستعداد الشركات للمشاركة في إعادة الإعمار

تصريحات السفير حول موقف تركيا من السودان
في مقابلة أجرتها الأناضول عبر الفيديو يوم 16 أكتوبر 2026، أكد السفير التركي لدى الخرطوم فخري توركر أوبا أن بلاده لم تترك السودان أبداً، حتى في أصعب الأيام التي مر بها البلد، وأن السفارة بقيت مفتوحة وواصلت عملها.
وأوضح أوبا أن تركيا وقفت إلى جانب السودان منذ اليوم الأول للنزاع، وأن السفارة لم تغادر البلاد، مشيراً إلى أن الشركات التركية بإمكانها المشاركة في عملية الإعمار وتعزيز الانتعاش الاقتصادي.
وأوضح أن تعيينه سفيراً للسودان خلفًا للسفير فاتح يلدز استناداً إلى قرار أصدره الرئيس رجب طيب أردوغان وأعلن في الجريدة الرسمية في 5 سبتمبر/أيلول السابق، وقد قدم أوراق اعتماده إلى رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان يوم الاثنين الماضي (14 أكتوبر 2026)، بعد أن كان يشغل منصب سفير تركيا لدى غامبيا.
وأكد أوبا أن تركيا تضع وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه في مقدمة أولوياتها.
المؤسسات التركية المستمرة في عملها بالسودان
لفت الانتباه إلى استمرار عمل الوكالة التركية للتعاون والتنسيق «تيكا» في السودان، وتقديم بنك «زراعات كاتيليم» لخدماته المالية، وتشغيل الخطوط الجوية التركية لأربع رحلات أسبوعياً إلى ميناء بورتسودان.
ومعهد يونس إمري ووقف المعارف التركي والهيئات الإغاثية تواصل نشاطاتها في البلد.
خطط إعادة الإعمار ومنتدى الأعمال المقبل
أكد أوبا على ضرورة إعمار المدن التي لحق بها الضرر نتيجة الصراع، ورأى أن الشركات التركية قادرة على المساهمة في التعافي الاقتصادي.
كشف عن إجراء محادثات مع والي ولاية البحر الأحمر لتحديد موعد لعقد منتدى أعمال في مدينة سواكن خلال يناير/كانون الثاني المقبل، يهدف إلى جمع المستثمرين من البلدين لاستكشاف مشاريع مشتركة.
ونقل أوبا عن رجال الأعمال الأتراك الموجودين في السودان تأكيدهم على الاستمرار في أنشطتهم رغم ما تكبدوه من خسائر.
وأضاف أن السفارة ستعمل على توفير البنية التحتية اللازمة لعودة الشركات التركية التي تنشط في مجالات الترسانات البحرية، والغاز المسال، والأغذية، والأثاث، والإنشاءات، والبنية التحتية العامة.
صلة شخصية وتاريخ عائلي مع البعثة السودانية
يشغل أوبا هذا المنصب بعد والده علي أردال أوبا الذي شغل منصب سفير تركيا في السودان بين عامي 1998 و2000.
كان أوبا آنذاك طالباً جامعياً في فرنسا، وكان يزور السودان كثيراً خلال العطلات، ما سمح له بالاطلاع عن كثب على الثقافة السودانية ومأكولاتها وموسيقاها وشعبها.
عبر عن فخره وتعيينه في نفس البعثة التي عمل فيها والده، معتبراً ذلك أمراً يدعو إلى الفخر الشديد.
استذكر زيارة والديه إلى جزيرة سواكن خلال فترة عمل والده، مشيراً إلى وجود صورة تذكارية تلتقط رفع العلمين التركي والسوداني على مبنى المحافظة العثماني الأثري.
وأكد أنه التاسع من السفراء الأتراك في السودان بعد والده، وعزمه على مواصلة جهود سابقيه لتعزيز العلاقات الثنائية.
أشار إلى أهمية التعاون في مجالي التعليم والثقافة، لافتاً إلى زيارته مدرسة وقف المعارف التركي في الخرطوم والعمل على إعادة تشغيل المجمع المتضرر بحلول العام الدراسي 2027-2028.





