وزير دولة تركماني عراقي يتعهد بتمثيل جميع المكونات وتعزيز العلاقات مع أنقرة

عُين محمد سمعان آغا وزيراً للدولة في الحكومة العراقية التي يرأسها علي الزيدي، convirtiéndose في أول شخصية تنتمي إلى الجبهة التركمانية تتولى حقيبة وزارية في البلاد. جاء ذلك في تصريح خاص لوكالة الأناضول عقب الإعلان عن تعيينه.
أكد آغا أن منصبه لا يقتصر على تمثيل المكون التركماني فحسب، بل يهدف إلى أن يكون صوتاً لجميع المكونات العراقية العرقية والسياسية، مشيراً إلى أنه سيعمل على تعزيز العلاقات بين بغداد وأنقرة وتطويرها.
وجه الشكر إلى الشعب التركماني الذي دعمه وجعل هذا الإنجاز ممكناً، مضيفاً: «ما كان ذلك ليتحقق لولا دعم الشعب التركماني وأصواته، أهنئ شعبنا التركماني بهذه المناسبة».
مستقبل منصب محافظ كركوك والنظام الدوري
وبخصوص من سيخلفه في منصب محافظ كركوك، أوضح آغا أن التعهد تم بتولي هذا المنصب الذي لم يشغله التركمان منذ قرن، وتم تحقيق ذلك عبر نظام التناوب. وأضاف أن المنصب سيعود مرة أخرى إلى شخصية تركمانية، وأن الانتخابات المحلية تفصلها نحو أربعة عشر شهراً، لذا سيحتفظ التركمان بالمنصب لأشهر قليلة قبل أن ينتقل إلى المكون العربي للفترة المتبقية. وذكر أن مجلس محافظة كركوك سيعقد اجتماعاً خلال الأيام القادمة لاختيار المحافظ الجديد، قائلاً: «سيتولى أحد إخوتنا التركمان منصب المحافظ».
أولويات العمل الوزاري وملفات التعاون مع أنقرة
وشدد آغا على أهمية تمثيل التركمان والجبهة التركمانية العراقية في مجلس الوزراء، خاصة في المرحلة الحساسة التي يمر بها العراق والشرق الأوسط، مؤكداً أن هذه الوزارة ليست للجبهة التركمانية العراقية بل لجميع التركمان. وأضاف أنه سيمثل الجبهة التركمانية وجميع الأحزاب السياسية التركمانية ومناطق تركمان إيلي، وسيعمل في الوقت نفسه على خدمة الشعب العراقي بأكمله. وأشار إلى أن رؤيته للانتخابات المقبلة تقوم على خوضها ضمن كتلة انتخابية واحدة بالتعاون مع الجبهة التركمانية وسائر الأحزاب السياسية التركمانية.
وفيما يتعلق بالملفات العملية، ذكر آغا أن التركمان من السنة والشيعة سيعملون بوحدة وتضامن، وسيكونون صوتاً لجميع الأحزاب السياسية التركمانية. ولفت إلى أنه لم يميز أثناء توليه منصب محافظ كركوك بين التركمان والأكراد والعرب والمسيحيين، وأنه سيستمر في تمثيل مختلف المكونات العرقية في مجلس الوزراء وخدمة جميع المحافظات العراقية وسكانها.
مشروع طريق التنمية والطاقة وملف المياه
وبشان العلاقات العراقية التركية، قال آغا إنه سيساهم، بصفته وزيراً تركمانياً عراقياً، في تعزيز العلاقات بين البلدين، والعمل مع الوزراء العراقيين الآخرين على الملفات المشتركة التي تهم البلدين، وفي مقدمتها مشروع طريق التنمية، إلى جانب المياه والطاقة والتجارة والأمن. وختم بالقول إن رئيس الوزراء علي الزيدي سيكلفه بالعمل على ملفات مهمة، معرباً عن أمله في أن يتمكن خلال السنوات الأربع المقبلة من تقديم إسهامات مهمة لخدمة الشعب والبلاد.
إكمال التشكيلة الوزارية وسياق الثقة البرلمانية
والخميس، أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي اكتمال التشكيلة الوزارية لحكومته بعد خمسة أشهر من تشكيلها، إثر مصادقة البرلمان على أحد عشر وزيراً وثلاثة نواب لرئيس الوزراء، ليرتفع عدد الوزراء الذين نالوا الثقة إلى خمسة وعشرين. وفي الرابع عشر من مايو/أيار الماضي، منح البرلمان الثقة لحكومة الزيدي وبرنامجها الحكومي، وصوت حينها على أربعة عشر وزيراً من أصل ثلاث وعشرين حقيبة، بينما بقيت تسع حقائب دون استكمال. واستمرت خلال الأشهر التالية المشاورات بشأن استكمال التشكيلة الحكومية، إلى جانب ترتيبات استحداث حقائب وزارية وتسمية نواب لرئيس الوزراء، وصولاً إلى جلسة التصويت الخميس.





