نتائج الانتخابات النيابية في الجزائر وتوجهات تشكيل الحكومة القادمة
نتائج الانتخابات النهائية
أعلنت المحكمة الدستورية، السبت، النتائج النهائية للانتخابات النيابية التي أجريت يوم 2 يوليو 2026، ما أغلق آخر مراحل المسار الانتخابي. النتائج غير قابلة للطعن وستنشر في الجريدة الرسمية بعد إحالتها إلى رئيس المجلس الشعبي الوطني إبراهيم بوغالي ورئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات كريم خلفان. هذه الخطوة تمثل الإجراء القانوني الأخير قبل استدعاء الفائزين لجلسة تنصيب المجلس الشعبي الوطني الجديد خلال quinze يوما.
توزيع المقاعد والأغلبية الرئاسية
حصلت الأحزاب الداعمة لبرنامج الرئيس عبد المجيد تبون على المراكز الثلاثة الأولى: حزب جبهة التحرير الوطني 91 مقعدا، وحزب التجمع الوطني الديمقراطي 74 مقعدا، وجبهة المستقبل 56 مقعدا، ما يعطي مجموع 221 مقعدا في مجلس يضم 407 مقعدا. بإضافة كتلة الأحرار التي تضم 33 مقعدا وحركة البناء الوطني التي تمتلك 40 مقعدا يرتفع total الداعم إلى 294 مقعدا، متجاوزا بكثير النصاب اللازم للأغلبية المطلقة البالغ 204 مقعدا (نصف المقاعد زائد واحد). единственная المعارضة القادرة على تشكيل كتلة نيابية هي حركة مجتمع السلم بـ 43 مقعدا، بينما quedan باقي الأحزاب دون الحد الأدنى اللازم لتشكيل كتلة (15 مقعدا على الأقل): جبهة القوى الاشتراكية 12 مقعدا، التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية 4 مقاعد، وحزب العمال 3 مقاعد. الأحزاب التي حصلت على أقل من عشرة أو خمسة مقاعد معروفة بدعمها لرئيس الجمهورية.
تشكيل الحكومة وفق الدستور 2020
يفرق الدستور المعدل سنة 2020 بين حالتين بعد الانتخابات التشريعية. إذا أسفرت النتائج عن أغلبية رئاسية تدعم الرئيس برنامجه تنص المادة 103 على أن يقود الحكومة وزير أول. أما إذا أفرزت الانتخابات عن أغلبية برلمانية فإن نفس المادة تقول إن الحكومة يقودها رئيس حكومة. وفي الحالتين تتكون الحكومة من هذا القائد والوزراء الذين يشكلونها. تنص المادة 104 على أن يعين رئيس الوزراء أعضاء الحكومة بناء على اقتراح من الوزير الأول أو رئيس الحكومة بحسب الحالة. في حالة الأغلبية الرئاسية توضح المادة 105 أن رئيس الجمهورية يعين وزير أولا ويكلفه باقتراح تشكيل الحكومة وإعداد مخطط عمل لتطبيق البرنامج الرئاسي الذي يعرضه على مجلس الوزراء. وفي حالة الأغلبية البرلمانية (أي سيطرة المعارضة) تنص المادة العاشرة من الدستور على أن يعين رئيس الجمهورية رئيس الحكومة من الأغلبية البرلمانية ويكلفه بتشكيل حكومته وإعداد برنامجها؛ إذا لم يتمكن من تشكيل الحكومة خلال ثلاثين يوما يعين رئيس الجمهورية رئيس حكومة جديد ويكلفه بالمهمة ذاتها.
سلطة الرئيس والخيارات المتاحة
لا يوجد في الدستور نص صريح يلزم استقالة الحكومة بعد إعلان النتائج النهائية، غير أن العرف السياسي يجدد تركيبة الحكومة لتتوافق مع composition الجديد للمجلس الشعبي الوطني. من هذا المنطلق يمكن للرئيس تبون أن يجدد الثقة في الوزير الحالي سيفي غريب ليقود الحكومة القادمة بشكل علني، أو أن يعين وزير أول آخر. كما له أن يأمر الحكومة بالاستمرار في أداء مهامها بصورة مؤقتة نظرا لقرب دخول الموسم الاجتماعي في سبتمبر والذي يتطلب استقرارا إداريا. علاوة على ذلك يستطيع الرئيس إجراء تعديل جزئي على الحكومة يطال القطاعات التي يرى أنها بحاجة إلى دم جديد استنادا إلى تقييم أداء الوزراء.
طابع الحكومة: سياسية أم تكنوقراطية
بعد أن يحدد الرئيس هوية الوزير الأول يفتح المجال أمام تشكيل الحكومة التي قد تأخذ شكل «التركيبة السياسية» مكونة من كفاءات تنتمي إلى الأحزاب الفائزة بأكبر عدد من المقاعد، أو قد تتشكل من التكنوقراطيين الذين لا يحملون انتماء حزبيا. في هذا السياق يمكن للرئيس تبون أن يدعو الأحزاب إلى مشاورات تسبق تشكيل الحكومة على غرار ما فعله في عام 2021، وتقوم هذه الأحزاب بتقديم قوائم بأسماء تراها مؤهلة لشغل المناصب الوزارية. لا يفرض الدستور تنظيم هذه المشاورات، ويتيح له التعيين بناء على اقتراح الوزير الأول أو من يراه مناسبا لشغل حقائب قطاعات معينة. بعد انتخابات 2021 شكل الرئيس تبون حكومة ضمت بعض الوزراء المنتمين للأحزاب الفائزة لكن العدد الأكبر كان من وزراء تكنوقراط. وبعد مرور خمس سنوات، مع انتهاء الولاية التشريعية الحالية، تخلو الحكومة الحالية من أي وزراء يحملون انتماء سياسيا.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
