أردوغان: النظام الدولي غير عادل وتركيا تواصل تمهيد الطريق للسلام عبر الدبلوماسية

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة، أن بلاده تواصل بذل جهود حثيثة لفتح آفاق السلام عبر القنوات الدبلوماسية، مستندة إلى خبرتها في عمليات تبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا ومبادرات الوساطة في القارة الأفريقية.
النظام الدولي غير عادل بحسب أردوغان
جاءت تصريحات أردوغان في كلمة مصورة وجهها إلى المشاركين في “مؤتمر إسطنبول التاسع للوساطة”، حيث لفت إلى أن المدينة التي شهدت على مر العصور تلاقي الشعوب والثقافات صارت اليوم إحدى عواصم الدبلوماسية العالمية.
وأشار أردوغان إلى أن أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة تنعقد هذا العام تحت شعار “إعادة بناء الثقة”، واعتبر أن هيكلية المنظمة الدولية غير عادلة، إذ تخضع إرادة أكثر من 190 دولة لأهواء خمس دول فقط، وهو ما لا يبني ثقة كاملة على حد قوله.
ويطالب أردوغان منذ سنوات بإصلاح مجلس الأمن الدولي، الذي تحتفظ فيه خمس دول — الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين — بعضوية دائمة وحق النقض “الفيتو”.
خيبة أمل شعوب المناطق المتأزمة
قال الرئيس التركي إن الملايين في فلسطين ولبنان والسودان ومناطق الأزمات الأخرى، الذين علقوا آمالهم على الأمم المتحدة، يشعرون اليوم بخيبة أمل عميقة. وأوضح أن تركيا جعلت من الدبلوماسية مبدأ ثابتاً لا تتخلى عنه حتى في الأوقات التي لا تتواصل فيها الأطراف وتتراجع فرص الحل.
وأضاف: “نؤمن بأن باب الدبلوماسية يبقى مفتوحاً حتى في أعقد الخلافات، والأهم هو امتلاك الإرادة والشجاعة والإخلاص للحفاظ على هذا الباب مفتوحاً”.
إنجازات الوساطة التركية
أشار أردوغان إلى أن تركيا تسعى اليوم، من خلال إنجازاتها في رقعة جغرافية واسعة — من صفقات تبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا إلى جهود الوساطة في أفريقيا — إلى تمهيد الطريق للسلام. وأكد أن العالم يعيش مرحلة تتصاعد فيها الصراعات والتوترات وتتزعزع فيها الثقة في القانون الدولي والمؤسسات الدولية.
وشدد على أن أنقرة ستواصل جمع الأطراف من أجل إحلال السلام، والاضطلاع بدور الوسيط للوصول إلى حلول عادلة، وتحمل مسؤولياتها في هذا الإطار.
تفاصيل مؤتمر إسطنبول للوساطة
يستضيف مؤتمر إسطنبول التاسع للوساطة يومي الجمعة والسبت تحت عنوان “شراكات من أجل السلام ورؤى جديدة: الوساطة في عالم متغير”، برعاية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وبمشاركة خبراء ودبلوماسيين وأكاديميين من دول متعددة.
ويضم المؤتمر مسؤولين على المستوى الوزاري، وأمناء عامين وممثلين رفيعي المستوى عن منظمات دولية، من بينها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس التعاون الخليجي. ويشارك فيه نحو 200 مسؤول رفيع المستوى وخبير ودبلوماسي وأكاديمي وممثل عن مراكز الفكر من بلدان مختلفة، ممن ساهموا بشكل بارز في مجالات الوساطة وتسوية النزاعات.





