تخطَّ إلى المحتوى
الأحد 25 أكتوبر 202614 جمادى الأولى 1448 هـ23:15 الكويت31° صحود.ك = 3.221 $
  1. الفجر04:36
  2. الشروق05:56
  3. الظهر11:32
  4. العصر14:44
  5. المغرب17:08
  6. العشاء18:26
119خبراً اليوم
25 أكتوبر 2026

أخبار الكويت و الخليج و العالم

الشريط

تصعيد عسكري واسع في اليمن: معارك في تعز ولحج وضبط خلية حوثية في شبوة ونزوح كثيف

تصعيد عسكري واسع في اليمن: معارك في تعز ولحج وضبط خلية حوثية في شبوة ونزوح كثيف

شهدت عدة جبهات في اليمن، الأحد، موجة تصعيد عسكري بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، تركزت في محافظتي تعز ولحج جنوب غربي البلاد، بالتزامن مع إعلان السلطات في شبوة ضبط خلية تابعة للجماعة وشحنة أسلحة ومتفجرات مهربة. وفي ظل هذه التطورات، أفادت المنظمة الدولية للهجرة بنزوح أكثر من 268 ألف شخص داخل البلاد منذ يوليو الماضي، بالإضافة إلى فرار آلاف آخرين عبر البحر إلى جيبوتي.

مواجهات عنيفة في تعز وإحباط هجوم حوثي

أعلن محور تعز العسكري التابع للجيش اليمني، في بيان عبر منصة فيسبوك، أن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية كسرت هجوماً شنته مليشيا الحوثي في جبهة الأقروض بمديرية المسراخ جنوب تعز، وأوقعت المهاجمين بين قتيل وجريح. وجاء هذا الإعلان بعد وقت قصير من ورود أنباء عن مواجهات عنيفة في الجبهة نفسها.

وتشهد تعز، أكبر المحافظات اليمنية سكاناً، انقساماً في السيطرة، إذ لا تزال القوات الحكومية تسيطر على مركز المحافظة (مدينة تعز) ومناطق أخرى، بينما حقق الحوثيون خلال الأسابيع الماضية تقدماً في مناطق ريفية وساحلية، شملت المخا والشمايتين والمعافر وجبل حبشي والوازعية، وفقاً للمعطيات الميدانية المتاحة. وتشير تقديرات ميدانية غير رسمية إلى اتساع سيطرة الحوثيين إلى أكثر من 70% من مساحة المحافظة، مقابل تراجع نطاق سيطرة القوات الحكومية في الريف والساحل، مع استمرار وجود مناطق متنازع عليها، علماً أن هذه النسب لا تمثل إحصاء رسمياً أو خريطة نهائية للسيطرة في ظل تواصل المعارك وتبدل خطوط التماس.

استهداف آليات حوثية في لحج وضبط خلية في شبوة

في محافظة لحج جنوب غربي البلاد، أعلنت قوات العمالقة الحكومية، عبر منصة إكس، أنها دمرت مركبتين عسكريتين تابعتين للحوثيين في جبهة المضاربة المطلة على باب المندب، ونشرت مشاهد فيديو قالت إنها توثق هذه الضربات. وتسيطر القوات الحكومية على معظم محافظة لحج، فيما يسيطر الحوثيون على بعض المناطق في مديرية المضاربة المحاذية لمحافظة تعز، إضافة إلى أجزاء من مديرية القبيطة.

وفي محافظة شبوة جنوبي البلاد، أعلن وزير الإعلام في الحكومة اليمنية معمر الإرياني، عبر بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية سبأ، أن قوات التدخل السريع ضبطت خلية حوثية مكونة من 13 عنصراً، وشاحنة محملة بالأسلحة والمتفجرات، إضافة إلى حاويتين داخل منزل مستأجر كان يُستخدم لاستلام شحنات الأسلحة المهربة للحوثيين عبر البحر. وأوضح الإرياني أن العملية تمثل إنجازاً أمنياً نوعياً يكشف خطورة شبكات تهريب الأسلحة والإمداد التابعة للحوثيين وحجم التهديدات التي تشكلها على أمن اليمن والمنطقة.

وأضاف أن المضبوطات شملت نحو 500 قطعة سلاح آلي، وبنادق قنص، وقذائف من عيار 120 و106 ملم، وعبوات ناسفة حديثة شديدة الانفجار، وقذائف وقنابل مخصصة للاستخدام بواسطة الطائرات المسيّرة ومكونات خاصة بهذه الطائرات. وأشار إلى أن العملية الأمنية جاءت بعد جهود دقيقة من الرصد والتحري والمتابعة والتنسيق بين الأجهزة المختصة.

حصيلة العمليات العسكرية خلال 24 ساعة

في أحدث التطورات الميدانية، قال المتحدث العسكري للجيش اليمني ماجد النزيلي، مساء الأحد، إن القوات الحكومية نفذت خلال الساعات الـ24 الماضية 753 عملية استهداف وصفها بالدقيقة والمباشرة ضد القدرات العسكرية للحوثيين. وأضاف النزيلي، في بيان عبر منصة إكس، أن الاستهدافات طالت مراكز قيادة وسيطرة ميدانية متقدمة، وهيئات حاكمة، وتحصينات، ومصادر نيران، وتجمعات، وتعزيزات المليشيا ووسائل حركتها وإمدادها؛ مما أسهم في تعطيل الدفع بقواتها للمعركة وإسناد أعمال الإغارة والاقتحام والمناورة للقوات الحكومية في مختلف المحاور. وأوضح أن العمليات أسفرت عن تحييد نحو 218 من عناصر المليشيا وقياداتها الميدانية، وتدمير وإعطاب 78 عربة وآلية ووسيلة عسكرية وقطعة سلاح ثقيل ومتوسط.

أزمة إنسانية متفاقمة ونزوح واسع

على صعيد التداعيات الإنسانية، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الأحد، نزوح أكثر من 268 ألف شخص داخل اليمن منذ يوليو الماضي مع تصاعد حدة القتال، في حين فر الآلاف عبر البحر إلى جيبوتي. وأضافت المنظمة، في بيان، أن أحدث الإحصائيات التي جمعتها تشير إلى وصول 3836 يمنياً إلى جيبوتي، نصفهم من الأطفال. وأشارت إلى أنها تعمل على توفير المأوى والمياه النظيفة والرعاية الصحية وخدمات الحماية للأشخاص المتضررين من الأزمة، لكنها لفتت إلى أن الاحتياجات تتزايد بوتيرة أسرع من قدرة إيصال المساعدات، مما يستدعي دعماً عاجلاً لسد فجوة تمويلية تبلغ 30 مليون دولار.

وفي هذا السياق، قالت بعثة الاتحاد الأوروبي في اليمن، عبر بيان، إن المفوضية الأوروبية خصصت 22.5 مليون يورو كمساعدات إنسانية إضافية لليمن، إلى جانب 87.5 مليون يورو سبق تخصيصها لعام 2026. وأوضحت أن الهدف من الدعم الجديد هو التخفيف من تداعيات التصعيد المتجدد للصراع وتلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة لملايين الأشخاص، مشيرة إلى أن التصعيد العسكري أدى إلى نزوح واسع النطاق وارتفاع أعداد الضحايا المدنيين وتفاقم صعوبات الوصول إلى الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية.

ادعاءات حوثية واستهدافات مزعومة للسعودية

من جانبها، ادعت جماعة الحوثي في بيان، مساء الأحد، أن السعودية شنت خلال الـ24 ساعة الماضية 56 غارة جوية وصاروخاً على محافظات حجة ولحج وعمران وصعدة والجوف وتعز وإب، وأن إجمالي غارات العدوان السعودي منذ بدء تصعيده بلغ 3179 غارة جوية وصاروخاً. ولم يصدر تعليق فوري من السعودية بشأن هذا الادعاء.

وفي وقت سابق الأحد، نقلت وكالة سبأ في نسختها التابعة للحوثيين عن مصدر محلي لم تسمه قوله إن الطيران السعودي شن أربع غارات على مدينة التربة في مديرية الشمايتين بمحافظة تعز، دون التطرق إلى نتائج هذه الغارات. وفي بيان لاحق، ادعت الجماعة تنفيذ 3 عمليات في السعودية قالت إنها استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وقاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط، وقاعدة بحرية لحرس الحدود في جيزان، بعشرات الصواريخ الباليستية.

وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، في بيان، إن العملية الأولى استهدفت مطار الملك خالد الدولي وادعى أنها حققت هدفها، فيما استهدفت الثانية مرابض طائرات ومخازن ذخيرة ومراكز للتحكم بالطائرات المسيرة ومواقع أخرى في قاعدة الملك خالد الجوية، وادعى أن الثالثة استهدفت قاعدة بحرية لحرس الحدود في جيزان وأسفرت عن قتلى وجرحى دون تفاصيل. وحذر سريع شركات الطيران والموظفين والمسافرين من استخدام مطار الملك خالد الدولي مدعياً أنه غير آمن، وقال إن الجماعة ستواصل عملياتها باتجاه العمق السعودي. ولم يصدر تعليق سعودي فوري بشأن هذه الادعاءات.

وجاء إعلان الحوثيين استهداف المطار بالتزامن مع استئناف جزئي للرحلات الجوية فيه، الأحد، بعد توقف دام نحو أسبوعين جراء هجوم حوثي سابق. وفي 10 أكتوبر الجاري، أسفر هجوم حوثي استهدف المطار عن مقتل 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، وفق بيانات الهيئة العامة للطيران المدني السعودية.

خلفية الصراع

ومنذ يوليو الماضي، تجدد التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين في اليمن، خصوصاً في محافظتي تعز ولحج، ما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص، بحسب تقارير أممية. وأدى هذا التصعيد إلى كسر الهدوء النسبي الذي شهده اليمن منذ أبريل 2022، فيما تواصلت الأزمة الإنسانية وتفاقمت معاناة السكان جراء استمرار المواجهات والنزوح. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.