باكو: إمكانات الدول التركية تؤهلها لدور أوسع في النقل والتجارة والطاقة

نشر هذا الخبر في 30 أكتوبر 2026، وجرى تحديثه في اليوم ذاته.
أفاد وزير الخارجية الأذربيجاني، جيهون بايراموف، بأن ما تتمتع به الدول التركية من موقع جغرافي وطاقات اقتصادية وموارد طاقة يمنحها فرصاً رحبة لتعزيز حضورها في مجالات النقل والتجارة وأمن الطاقة على الصعيد الدولي.
وجاءت تصريحات بايراموف خلال كلمة ألقاها يوم الجمعة في القمة الثالثة عشرة لمجلس رؤساء دول منظمة الدول التركية، التي استضافتها العاصمة التركية أنقرة، بضيافة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وتتألف المنظمة من خمس دول أعضاء هي تركيا وأذربيجان وكازاخستان وقرغيزستان وأوزبكستان، بينما تحظى تركمانستان والمجر وجمهورية شمال قبرص التركية بصفة مراقب.
تهنئة بالذكرى الـ103 وتحديات مشتركة
ووجّه الوزير الأذربيجاني التهنئة إلى الشعب التركي بمناسبة الذكرى الثالثة بعد المئة لتأسيس الجمهورية، التي احتفلت بها تركيا يوم الخميس الماضي، كما أعرب عن شكره لأنقرة على حفاوة الاستقبال وحسن تنظيم أعمال القمة.
وأشار بايراموف إلى أن النزاعات المسلحة والتهديدات الأمنية المستجدة وما تشهده الساحة الدولية من خروقات لمبادئ القانون الدولي، تمثل تحديات جسيمة أمام الدول، مؤكداً أن أذربيجان تواصل لعب دور داعم للاستقرار والسلام في محيطها الإقليمي.
مسار السلام مع أرمينيا
ولفت إلى أن بلاده استعادت سيادتها الكاملة ووحدة أراضيها بعد إنهاء الاحتلال الأرميني الذي استمر نحو ثلاثة عقود، مشيراً إلى أن عملية تطبيع العلاقات بين باكو ويريفان ما تزال جارية في ظل سلام فعلي يسود المنطقة.
وأضاف أن أذربيجان تتطلع إلى قيام أرمينيا بالخطوات السياسية والقانونية اللازمة التي تتيح التوقيع على اتفاق سلام بين البلدين، معرباً عن رغبة بلاده في ترسيخ سلام دائم وموثوق في جنوب القوقاز والانتقال من مرحلة النزاع إلى مرحلة التعاون.
وفي 27 سبتمبر 2020، شنت القوات الأذربيجانية عملية عسكرية لتحرير أراضيها المحتلة في إقليم قره باغ، وبعد 44 يوماً من المعارك توصلت باكو ويريفان إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، استعادت بموجبه أذربيجان السيطرة على مناطق كانت خاضعة للقوات الأرمينية.
ممرات النقل والطاقة
وشدد بايراموف على أن تطوير “الممر الأوسط” وتشغيل “ممر زنغزور” وتوسيع شبكات النقل بين الدول التركية من شأنه أن يرفع قدراتها الاقتصادية. وأوضح أن الطموح لا يقتصر على نقل البضائع عبر الأراضي، بل يشمل تنمية التجارة المتبادلة وتعزيز التعاون الصناعي وجذب الاستثمارات.
كما أشار إلى دور أذربيجان كمورد موثوق للطاقة التقليدية في إقامة ممرات للطاقة الخضراء وربط رقمي بين آسيا الوسطى وأوروبا.
و“الممر الأوسط” هو طريق يصل الصين بالدول الأوروبية عبر كازاخستان وبحر قزوين وأذربيجان وجورجيا وتركيا، ويسهم في خفض مدة التسليم بين أوروبا وآسيا إلى 15 يوماً، ويحوّل تركيا إلى “عمود فقري للتجارة” يربطها مباشرة بـ21 دولة.
وفي أغسطس 2025، وقّع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان إعلاناً مشتركاً في أعقاب قمة ثلاثية استضافها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض. ويوصف الإعلان أيضاً بأنه “خريطة طريق من أجل السلام” بين البلدين، ويتضمن مشروع “طريق ترامب من أجل السلام والازدهار الدولي”.
ويهدف المشروع، الذي يُعرف أيضاً باسم “ممر زنغزور”، إلى إقامة بنى تحتية للسكك الحديدية والطرق البرية والطاقة والاتصالات.





