تخطَّ إلى المحتوى
السبت 31 أكتوبر 202620 جمادى الأولى 1448 هـ16:26 الكويت29° صحو جزئياًد.ك = 3.214 $
  1. الفجر04:40
  2. الشروق06:00
  3. الظهر11:32
  4. العصر14:40
  5. المغرب17:03
  6. العشاء18:21
50خبراً اليوم
31 أكتوبر 2026

أخبار الكويت و الخليج و العالم

الشريط

الاتحاد العام للطلبة في تونس يطالب بتعزيز الرعاية الصحية داخل السكنات الجامعية بعد وفاة طالبة

الاتحاد العام للطلبة في تونس يطالب بتعزيز الرعاية الصحية داخل السكنات الجامعية بعد وفاة طالبة

دعا أمين عام الاتحاد العام التونسي للطلبة، نزار الجراي، إلى تحسين مستوى الرعاية الصحية داخل السكنات الجامعية، وخاصة خلال ساعات الليل، وذلك إثر وفاة طالبة تعرضت لأزمة صحية في أحد السكنات بمدينة صفاقس، شرق البلاد.

وفي مقابلة أجرتها معه الأناضول، أوضح الجراي أن عدداً من السكنات الجامعية التي تضم ما بين ألف وألف وأربعمئة طالبة تفتقر إلى وجود ممرض أو غرفة للرعاية الصحية خلال الليل، معتبراً أن الحادثة التي وقعت في صفاقس كشفت عن ضرورة تحسين هذه الخدمات.

حادثة الوفاة والتحقيقات

أثارت وفاة الطالبة، التي وقعت ليلة 21 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تساؤلات واسعة بين الطلاب حول سرعة وصول سيارة الإسعاف، وتلتها احتجاجات في عدد من المؤسسات الجامعية تطالب بظروف إقامة ورعاية صحية أفضل.

وفي 23 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، نفذ طلاب في صفاقس إضراباً عاماً لمدة يوم واحد، بدعوة من الاتحاد العام التونسي للطلبة والاتحاد العام لطلبة تونس، احتجاجاً على ظروف الحادثة.

من جانبه، صرح مدير عام ديوان الخدمات الجامعية للجنوب، ذاكر الرباعي، لإذاعة “ديوان أف أم” التي تبث من ولاية صفاقس، بأن الإدارة تواصلت فوراً مع الجهات الطبية الرسمية فور إبلاغها بالحادث. وأضاف أن جميع الاتصالات وتسجيلات كاميرات المراقبة تم تسليمها إلى جهات التحقيق لكشف ملابسات الوفاة وتقييم زمن استجابة سيارة الإسعاف.

ملف الخدمات الأربعة

وأشار الجراي إلى أن الرعاية الصحية تشكل واحداً من أربعة ملفات خدمية رئيسية تتابعها المنظمة، إلى جانب السكن والإطعام والنقل، مؤكداً أن هذه الخدمات تواجه صعوبات متراكمة منذ سنوات. ورأى أن توفير ظروف مناسبة للإقامة والدراسة يساعد الطلاب على التركيز في تحصيلهم العلمي ويخفف الأعباء عنهم.

وقال الجراي إن الاتحاد يرفع مطالب الطلاب خلال تواصله مع الجهات المعنية، سعياً لتحسين مستوى الخدمات وتلبية الاحتياجات داخل المؤسسات الجامعية والسكنات.

وفي ما يتعلق بملف الإطعام، ذكر أن أعضاء الاتحاد اعتصموا لمدة تسعة أيام في مدينة قابس (جنوب شرق) للمطالبة بفتح مطعم جامعي، مشيراً إلى أن مطعمين فقط يعملان من أصل أربعة مطاعم في المدينة، مما يؤثر على جودة الوجبات والخدمات المقدمة للطلاب.

ووصف الجراي علاقة الاتحاد بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي بأنها “جيدة”، مؤكداً استمرار الحوار معها حول الصعوبات التي يواجهها الطلاب، وخصوصاً في مجالي السكن والخدمات المرتبطة بالحياة الجامعية. وأوضح أن المسؤولين يعزون صعوبات تطوير هذه الخدمات إلى مشكلات البنية التحتية ومحدودية الميزانية اللازمة للإصلاحات.

السكن والمنح الجامعية

وأفاد الجراي بأن الجامعة العمومية تضم 268 ألف طالب، وأن مرافق الخدمات الجامعية بحاجة إلى التوسعة والصيانة لتتناسب مع أعدادهم واحتياجاتهم. وأضاف أنه لم يتم إنشاء أي سكن جامعي جديد منذ 15 عاماً، وفق معطياته، لافتاً إلى وجود مرافق مغلقة تحتاج إلى إعادة تأهيل، مثل سكني رأس الطابية والرابطة في العاصمة، وسكنات في جنوب البلاد، بالإضافة إلى مبان داخل سكنات أخرى يمكن أن تستوعب كل منها ما بين 200 و250 طالباً.

وأشار إلى أن الطالبات يستفدن من السكن الجامعي لمدة سنتين مع إمكانية التمديد لسنة ثالثة، بينما يستفيد الطلاب لمدة سنة واحدة مع إمكانية التمديد لسنة إضافية. وأكد الجراي أن ارتفاع تكاليف الإيجار والمعيشة يدفع بعض الطلاب إلى العمل لتغطية نفقاتهم، مما قد يؤثر على تحصيلهم الأكاديمي، في حين يواجه آخرون صعوبات في مواصلة الدراسة.

وفيما يتعلق بالمنحة الجامعية التي تقدمها الدولة، أوضح الجراي أنها تصرف على ثلاث دفعات سنوياً بقيمة شهرية تبلغ 130 ديناراً، ويستفيد منها 18% من الطلاب. واعتبر أن المبلغ لا يواكب احتياجات المستفيدين، داعياً إلى زيادته لمساعدتهم على تغطية نفقات السكن والطعام والمستلزمات الدراسية. وأضاف أن الاتحاد طرح مطلب زيادة المنحة خلال تواصله مع المسؤولين، الذين أشاروا إلى صعوبة توفير الاعتمادات المالية اللازمة في الظروف الحالية.

مشاركة الشباب والقضايا العامة

وإلى جانب الملفات الخدمية، قال الجراي إن الاتحاد يهتم بمستقبل التعليم العالي وفرص العمل للخريجين، فضلاً عن القضايا الوطنية والعربية والدولية. وأوضح أن الاتحاد يشجع الطلاب على الاهتمام بالشأن العام، معتبراً أن مشاركة الشباب تتيح لهم التعبير عن تطلعاتهم والمساهمة في القضايا المؤثرة على مستقبلهم.

وفي هذا السياق، أشاد الجراي بتحركات طلابية وشبابية في فرنسا، واصفاً إياها بأنها تعكس اهتماماً بالتعليم والحقوق والحريات، مشيراً إلى حضور العلم الفلسطيني في بعض الاحتجاجات. وتشهد فرنسا منذ منتصف أكتوبر/تشرين الأول الجاري مظاهرات بدأت بحراك شبابي وطلابي للمطالبة بدعم الكوادر التعليمية وتحسين البنية التحتية للمؤسسات التعليمية والخدمات العامة، قبل أن تتسع لتشمل فئات اجتماعية أخرى ومطالب تتعلق بارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.

ورأى الجراي أن الأجيال الجديدة تبدي استعداداً أكبر للتعبير عن مطالبها، مدفوعة بانشغالات تتعلق بالتعليم والعمل والمستقبل. ودعا إلى تعزيز العمل الجماعي والاهتمام بالمصلحة العامة في بلاده، مؤكداً تمسك الاتحاد بدعم الخدمات الاجتماعية والقضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.