تخطَّ إلى المحتوى
السبت 31 أكتوبر 202620 جمادى الأولى 1448 هـ20:00 الكويت30° صحو جزئياًد.ك = 3.214 $
  1. الفجر04:40
  2. الشروق06:00
  3. الظهر11:32
  4. العصر14:40
  5. المغرب17:03
  6. العشاء18:21
61خبراً اليوم
31 أكتوبر 2026

أخبار الكويت و الخليج و العالم

الشريط

بعد عقد من الخسائر المتلاحقة… وزارة الشؤون تطلب تصفية «الدرة للعمالة»

بعد عقد من الخسائر المتلاحقة… وزارة الشؤون تطلب تصفية «الدرة للعمالة»

مع إتمام عامها العاشر على التأسيس دون أن تحقق أيًّا من أهدافها المعلنة، كشفت مصادر مطلعة لـ«الجريدة» أن وزارة الشؤون الاجتماعية رفعت توصية رسمية إلى مجلس الوزراء تطالب فيها بتصفية شركة «الدرة للعمالة» وإنهاء وجودها القانوني. وجاءت هذه الخطوة على خلفية الخسائر المالية الكبيرة التي تكبدتها الشركة منذ نشأتها، والتي بلغت أكثر من نصف رأسمالها، إلى جانب الفشل الذريع لمجالس الإدارة المتعاقبة التي تولت إدارتها في الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين.

وعود بلا طائل

وأكدت المصادر أن الوعود التي أطلقتها إدارات الشركة المتعاقبة بتوفير العمالة المنزلية من جنسيات متعددة وبأسعار تنافسية لم تتحقق على أرض الواقع، واصفةً إياها بأنها «جعجعة بلا طحين». وأضافت أن الهدف الأساسي من طلب التصفية هو وقف تآكل ما تبقى من رأسمال الشركة، بعد أن فقدت أكثر من 50 في المئة منه، وفق ما أظهرته ميزانياتها السنوية السابقة.

اتحاد الجمعيات يسعى للتخارج

وأوضحت المصادر أن اتحاد الجمعيات التعاونية، الذي يشرف عليه جهاز الوزارة، يعد الأكثر تضرراً من إشهار الشركة التي «ولدت ميتة». وقد خاطب الاتحاد الوزارة رسمياً في أكثر من مناسبة، مطالباً بالسماح له بالتخارج والتخلي عن حصته في الشركة، نظراً لإخفاقاتها المتكررة. وتوقعت المصادر أنه في حال وافق مجلس الوزراء على توصية «الشؤون»، فقد يُكلف اتحاد الجمعيات التعاونية والهيئة العامة للاستثمار بالبدء في إجراءات التصفية الفعلية.

تقارير حكومية تؤكد غياب الجدوى

واستشهدت المصادر بتقارير حكومية صدرت قبل سنوات، أكدت أن تأسيس شركة حكومية لاستقدام العمالة المنزلية تم دون إعداد دراسة جدوى اقتصادية، لتقييم إمكانية خلق قيمة مضافة لهذا النشاط. وأشارت التقارير إلى أن هذا القصور ظهر جلياً عبر سنوات من عجز الشركة عن الوفاء بالتزاماتها.

تفاصيل التأسيس والانهيار

تأسست «الدرة للعمالة» في أكتوبر 2016 برأسمال قدره 3 ملايين دينار كويتي، موزعة بنسبة 60 في المئة لاتحاد الجمعيات التعاونية (1.8 مليون دينار)، و40 في المئة موزعة بالتساوي (10 في المئة لكل جهة) على مؤسسة التأمينات الاجتماعية، والهيئة العامة لشؤون القصر، والخطوط الجوية الكويتية أو الشركات التابعة لها، والهيئة العامة للاستثمار. وكان الهدف من إنشائها استقدام العمالة المنزلية وتدريبها في مراكز متخصصة بهوامش ربح رمزية وأسعار تنافسية.

وبينت مصادر الوزارة أن الشركة فشلت في أداء الدور الذي أنشئت من أجله، مخيبةً آمال المواطنين الذين استبشروا خيراً بها. وأرجعت المصادر ذلك إلى ضعف التعاقدات الخارجية، وعجزها عن توسيع دائرة الدول المصدرة للعمالة، وإخفاقها في فتح أسواق جديدة إلى جانب الأسواق الحالية.