قصف حوثي على مركز صحي بلحج يوقع 20 ضحية مدنية

أعلن إعلام يمني حكومي، الاثنين، أن قصفاً صاروخياً شنته جماعة الحوثي على مركز صحي في محافظة لحج جنوب غرب البلاد أسفر عن مقتل وإصابة 20 مدنياً.
تفاصيل الحادثة
وذكرت قناة “سبأ” الحكومية، في خبر عاجل، أن “مليشيات الحوثي الإرهابية استهدفت مركز السقياء الصحي بمديرية المضاربة والعارة في لحج بصواريخ، مما أدى إلى سقوط 20 مدنياً بين قتيل وجريح”.
ولم تقدم القناة أرقاماً دقيقة تفصل عدد القتلى عن المصابين، كما لم تشر إلى معلومات إضافية، فيما لم تصدر أي تعليق فوري من جماعة الحوثي على الهجوم.
الأهمية الاستراتيجية للج
تُعتبر محافظة لحج البوابة البرية المؤدية إلى عدن، العاصمة المؤقتة، حيث تحيط بها من الشمال والغرب، مما يجعلها خط الدفاع الأول وشرايين الإمداد البري الذي يربط عدن ببقية المحافظات اليمنية.
وتتصل لحج بمحافظات تعز والضالع وأبين والبيضاء، كما تشرف بعض مديرياتها على مناطق قريبة من مضيق باب المندب وخليج عدن، ما يمنحها وزناً عسكرياً استراتيجياً.
مواجهات متكررة وتصعيد متجدد
تشهد مديرية المضاربة في لحج منذ أسابيع مواجهات متقطعة بين القوات الحكومية والحوثيين دون أن يتمكن أي من الطرفين من حسم المعارك. وتسيطر القوات الحكومية على معظم أراضي المحافظة، بينما يسيطر الحوثيون على أجزاء من مديريات المضاربة والقبيطة والمقاطرة قرب حدود تعز.
ومنذ 5 أكتوبر 2026، تتواصل عملية “فجر اليمن” العسكرية التي أعلنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، ووصفها بأنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة والعاصمة صنعاء من قبضة الحوثيين.
وتجدد التصعيد العسكري بين الطرفين في يوليو 2026، مما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص ونزوح أكثر من ربع مليون نسمة، وفقاً لتقارير أممية. وجاء هذا التصعيد ليكسر حالة الهدوء النسبي التي شهدها اليمن منذ أبريل 2022، فيما استمرت الأزمة الإنسانية في التفاقم مع استمرار المعارك والنزوح.
خلفية الحرب
يشهد اليمن حرباً منذ أن سيطر الحوثيون على صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر 2014، تلاه تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
ويسيطر الحوثيون حالياً على معظم المحافظات الشمالية والغربية، ومنها صنعاء وصعدة وعمران وذمار (شمالاً)، والحديدة (غرباً)، وإب (جنوب غرب)، والمحويت وريمة (شمال غرب)، ويفرضون سيطرة جزئية في حجة (شمال غرب)، والبيضاء ومأرب (وسط)، والجوف (شمالاً)، والضالع وتعز (جنوب غرب).
في المقابل، تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن (جنوباً)، ومحافظات المهرة وحضرموت (شرقاً)، وشبوة وأبين (جنوباً)، وغالبية لحج والضالع (جنوب غرب)، وأجزاء من تعز ومأرب والجوف وحجة وصعدة.





