تخطَّ إلى المحتوى
السبت 17 أكتوبر 20266 جمادى الأولى 1448 هـ17:24 الكويت33° صحود.ك = 3.216 $
  1. الفجر04:31
  2. الشروق05:51
  3. الظهر11:33
  4. العصر14:50
  5. المغرب17:16
  6. العشاء18:33
54خبراً اليوم
17 أكتوبر 2026

أخبار الكويت و الخليج و العالم

الشريط

آلاف التونسيين يخرجون احتجاجاً على سياسات قيس سعيد ويطالبون بحماية الحريات

آلاف التونسيين يخرجون احتجاجاً على سياسات قيس سعيد ويطالبون بحماية الحريات

المسيرة والمطالب

في السابع عشر من أكتوبر 2026، نزل آلاف التونسيين إلى شوارع العاصمة تونس يوم السبت للتعبير عن رفضهم لسياسات الرئيس قيس سعيد، وللمطالبة بحماية حرية التعبير والحقوق والحريات العامة. وقد دعت إلى هذه المظاهرة تسع منظمات وثمانية أحزاب سياسية، وتجمع المتظاهرون في البداية أمام مقر الاتحاد العام التونسي للشغل قبل أن ينطلقوا في مسيرة جابت شوارع العاصمة وصولاً إلى المسرح البلدي.

رفع المشاركون شعارات تعكس سخطهم، ومن بينها: “يا حكومة الفشل.. الرحيل هو الحل” و”هايلة البلاد.. قمع واستبداد” و”شغل حرية كرامة وطنية”.

مواقف القادة والمشاركين

إلى جانب الجهات الداعية، انضم إلى المسيرة أطراف سياسية لم تكن ضمن القائمة الأصلية، مثل حركة الشعب (ناصرية)، وحركة النهضة، وجبهة الخلاص الوطني.

ألقى الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل صلاح الدين السالمي كلمة أمام المسرح البلدي، حيث اعتبر أن إغلاق أبواب الحوار من قبل السلطة يدفع المواطنين إلى اللجوء إلى الشارع والساحات كوسيلة للحوار، ودعا إلى “توحيد الصفوف ورفع الصوت دفاعًا عن الوطن والشعب والحقوق والحريات”.
وأضاف السالمي أن “تونس أكبر من أن تختزل في حكم فرد، وأغلى من أن تُترك لمصير تصنعه قرارات فردية”، منتقدًا ما وصفه بتجميع السلطات وغياب المشاركة والمساءلة.
وأوضح أن الأزمة التي تمر بها البلاد “ليست أزمة أرقام وموارد، وليست مجرد أزمة ظرفية أو إرث ثقيل”، معتبرًا أنها نتيجة “التفرد بكل السلط” وخيارات سياسية وصفها بالخاطئة.

من جهته، قال منير الجلاصي، وهو أستاذ تعليم ثانوي شارك في المسيرة، إن مشاركته جاءت احتجاجًا على ما يراه تضييقًا متزايدًا على حرية التعبير، إلى جانب تدهور الأوضاع المعيشية.
وأضاف للأناضول: “غلاء الأسعار جعل المواطنين غير قادرين على العيش عيشًا طبيعيًا في بلادهم”.

الخلفية والتطورات اللاحقة

منذ الخامس والعشرين من يوليو/تموز 2021، اتخذ الرئيس قيس سعيد إجراءات استثنائية شملت حل مجلس القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

وتتهم قوى سياسية وحقوقية تونسية الرئيس سعيد بتكريس الحكم الفردي والتضييق على الحريات وملاحقة المعارضين والصحفيين، بينما ترى قوى أخرى أن إجراءاته تمثل “تصحيحًا لمسار ثورة 2011”.
وينفي سعيد، الذي يتولى ولاية رئاسية ثانية حتى أكتوبر/تشرين الأول 2029، اتهامات التضييق على الحريات، ويؤكد أن حرية التعبير مكفولة، وأنه لا يقبل سجن أي شخص بسبب آرائه.
وتؤكد السلطات التونسية أن الملاحقات القضائية تجري وفق القانون ولا تستهدف المعارضين بسبب مواقفهم السياسية، مشددة على أن لا أحد فوق القانون.
كما يتمسك سعيد بأن إجراءاته الاستثنائية كانت ضرورية لإنقاذ الدولة من الانهيار ومكافحة الفساد، ويتهم أطرافًا معارضة بالسعي إلى افتعال الأزمات وتعطيل جهود الإصلاح.