الجامعة العربية تطالب بمحاسبة الحوثيين بعد هجمات عدن ومأرب

الهجمات على عدن ومأرب
في صباح يوم الخميس، استهدف صاروخان قصر معاشيق، مقر الحكومة اليمنية المؤقتة في عدن، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة ستة عشر آخرين، وفق ما أفادت السلطات الصحية.
بعد ذلك بساعات، سقط صاروخان داخل حرم مطار عدن الدولي يوم الجمعة، دون أن تسجل خسائر بشرية وفقًا للتقارير الأولية، بينما أشار مسؤولو الأمن إلى أن هذا الاستهداف يمثل ثاني هجوم على المطار خلال أقل من أسبوع.
وفي نفس اليوم، أعلنت القوات اليمنية في مأرب عن تعرض المدينة لقصف بصواريخ باليستية أطلقتها جماعة الحوثي، تزامنًا مع توسع المواجهات في عدة جبهات داخل المحافظة.
موقف الجامعة العربية والدعوات الدولية
أصدرت جامعة الدول العربية بيانًا يوم السبت طالبت فيه المجتمع الدولي باتخاذ خطوات حازمة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الهجمات، معتبرة أنها تمثل تصعيدًا بالغ الخطورة وانتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وحذرت الجامعة من أن استمرار استهداف المؤسسات الحكومية والمنشآت المدنية يهدد أمن اليمن واستقراره ويقوض جهود التهدئة التي تسعى إليها الأطراف المعنية.
ودعت إلى اتخاذ مواقف وإجراءات حازمة لوقف هذه الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها، بما يضمن سلامة المدنيين ومؤسسات الدولة.
كما رحبّت الجامعة بالبيان الذي أصدره مجلس الأمن الدولي في 15 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، والذي أدان الهجمات الحوثية على المدنيين والمنشآت المدنية وطالب بوقفها فوراً.
تفاصيل الضحايا والردود الرسمية
أوضح وزير الصحة اليمني قاسم بحيبح أن الضحايا من أفراد الحراسة والموظفين المدنيين المتواجدين داخل القصر، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء شائع الزنداني كان داخل المبنى وقت الهجوم لكنه لم يتعرض لأي أذى، وفقًا للمصادر الرسمية.
وأكدت إدارة أمن عدن أن الصاروخين اللذين سقطا داخل حرم المطار أطلقهما الحوثيون، مشيرة إلى أن هذا الاستهداف يمثل الثاني خلال أقل من أسبوع، ولم يسجل أي خسائر بشرية وفقًا للبيانات الأولية.
وحذرت الإدارة من أن تكرار مثل هذه الهجمات يهدد سلامة المسافرين ويعطل حركة الطيران.
وجددت الجامعة العربية تضامنها مع الحكومة اليمنية والشعب اليمني، معبرة عن تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين، وداعية إلى تكثيف الجهود العربية والدولية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تحافظ على وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.
ويشهد اليمن حالة حرب منذ سيطرت جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي تقوده السعودية في مارس/ آذار 2015 للحكومة المعترف بها دولياً.
ويأتي هذا الموقف العربي في ظل تصعيد عسكري يشهده اليمن منذ يوليو/ تموز الماضي، بعد فترة هدوء نسبي أعقبت هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022.





