البديوي: استهداف الحوثيين لمكة “تجاوز خطير لحرمة المقدسات”

أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، الهجوم الذي شنته جماعة الحوثي على المملكة العربية السعودية، معتبراً أن تعريض مكة المكرمة للخطر يمثل انتهاكاً صارخاً لحرمة الأماكن المقدسة واستفزازاً لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم.
إدانة خليجية للاعتداء الحوثي على مكة
جاء ذلك في بيان صادر عن الأمانة العامة للمجلس مساء السبت، حيث أعرب البديوي عن أشد الإدانة والاستنكار لما وصفه بـ “الاعتداء الحوثي الإرهابي” الذي استهدف عدداً من المناطق السعودية. وأوضح البيان أن الهجوم نجم عن اعتراض صاروخين باليستيين، مما أدى إلى سقوط أجزاء منهما في وادي المغمس بمكة المكرمة، بالإضافة إلى شظايا ناتجة عن عملية الاعتراض في مواقع بمحافظات جدة والطائف ورابغ.
وشدد البديوي على أن هذا العمل الإجرامي الذي قامت به مليشيا الحوثي الإرهابية يعبر عن استهتار واضح بأرواح المدنيين وسلامتهم، ويمثل تصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة بأسرها.
تفاصيل الهجوم واستهداف المقدسات
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون أن تعريض مكة المكرمة لمثل هذه المخاطر يعد تجاوزاً بالغ الخطورة لحرمة الأماكن المقدسة، واستفزازاً لمشاعر المسلمين في العالم أجمع، مشيراً إلى أنه لا يمكن تبرير هذه الأعمال أو التغاضي عنها تحت أي ذريعة كانت.
ولفت البديوي إلى أن أمن المملكة العربية السعودية يشكل جزءاً لا يتجزأ من أمن دول المجلس، مؤكداً أن دول مجلس التعاون تقف متحدة وصفاً واحداً إلى جانب المملكة في التصدي لهذه الهجمات، وتدعم جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أراضيها والحفاظ على سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
كما دعا المسؤول الخليجي المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم واتخاذ إجراءات فعالة من شأنها وضع حد لهذه الاعتداءات الإجرامية.
موقف خليجي موحد ودعوة للمجتمع الدولي
وفي وقت سابق من يوم السبت، أعلنت السلطات السعودية اعتراض صاروخين باليستيين أطلقتهما جماعة الحوثي باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، مما أدى إلى سقوط أجزاء من الصاروخين في وادي المغمس بمكة، بالإضافة إلى شظايا ناتجة عن الاعتراض في عدة مواقع بمحافظات جدة والطائف ورابغ، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية “واس” عن الدفاع المدني.
ولم يعلن الدفاع المدني عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية جراء سقوط الشظايا. في المقابل، نفى المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، استهداف المواقع المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، مؤكداً أن العمليات استهدفت منشآت نفطية وقواعد عسكرية، على أن يتم الإعلان عن تفاصيلها لاحقاً.
يذكر أن السعودية قد أعلنت في السابق عن تعرض مكة المكرمة والمدينة المنورة لثلاث محاولات استهداف من قبل الحوثيين منذ عام 2017، وكان آخرها محاولتان في سبتمبر الماضي، وقد قوبلت هذه الهجمات بإدانات إسلامية واسعة، بينما نفت الجماعة اليمنية مسؤوليتها عنها.
وتضم مكة المكرمة المسجد الحرام والكعبة المشرفة، بينما تحتضن المدينة المنورة المسجد النبوي الشريف، حيث يقصدهما ملايين المسلمين سنوياً لأداء مناسك الحج والعمرة.
سياق التصعيد العسكري في اليمن
تأتي هذه التطورات في إطار تصعيد جماعة الحوثي لهجماتها ضد السعودية منذ يوليو 2026، والذي اشتد خلال شهر أكتوبر الجاري، مع تكثيف الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على مطارات ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية في المملكة.
وفي الرابع من أكتوبر الجاري، أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني بدء معركة عسكرية شاملة ضد الحوثيين، فيما أكد تحالف دعم الشرعية استمرار مساندته للحكومة اليمنية وقواتها المسلحة في جهودها لاستعادة السيطرة على المناطق الخاضعة للجماعة.
ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر 2014.





