انتخابات برلمانية مبكرة في صربيا تتزامن مع احتجاجات طلابية مستمرة

إقبال واسع على صناديق الاقتراع في صربيا
يستعد أكثر من ستة ملايين ناخب صربي للإدلاء بأصواتهم يوم الأحد المقبل، لاختيار أعضاء البرلمان الجديد في انتخابات مبكرة، تزامناً مع استمرار تحركات احتجاجية طلابية لم تنقطع منذ ما يقرب من عامين.
بحسب المعطيات الرسمية الصادرة عن مفوضية الانتخابات في صربيا، بلغ عدد من يحق لهم التصويت 6 ملايين و450 ألفاً و523 ناخباً، يتنافسون لانتخاب 250 نائباً في الجمعية الوطنية.
احتجاجات طلابية تطالب بالمساءلة والشفافية
تجري هذه الانتخابات في أجواء مشحونة بالاحتجاجات التي أطلقها طلاب جامعيون منذ حوالي عامين، إثر حادثة انهيار مظلة خرسانية في محطة قطارات بمدينة نوفي ساد بتاريخ الأول من نوفمبر 2024، والتي أودت بحياة 16 شخصاً.
وتطورت تلك التحركات الاحتجاجية إلى حملة واسعة النطاق تطالب بمحاكمة المسؤولين عن الحادثة، وفرض مزيد من الشفافية في العمل الحكومي، والدعوة إلى انتخابات مبكرة، وهو ما تحقق الآن.
القوائم المتنافسة والإجراءات الانتخابية
جاءت الانتخابات المبكرة بعد أن قدم الرئيس السابق ألكسندر فوتشيتش استقالته من منصب رئاسة الجمهورية، ووقع في سبتمبر الماضي مرسوماً بحل البرلمان، مما مهّد الطريق لهذه العملية الانتخابية.
تتصدر ورقة الاقتراع قائمة تحمل اسم “ألكسندر فوتشيتش – صربيا الموحدة”، التي يقودها الحزب التقدمي الصربي المسيطر على الحكم منذ عام 2012. تليها قائمة “إيفيتسا داتشيتش – عامل الاستقرار” بقيادة الحزب الاشتراكي، ثم قائمة “الطلاب يفوزون”، وهي المدعومة من الحركة الطلابية المحتجة.
أما خارج البلاد، فقد سجل 102 ألف و147 ناخباً للإدلاء بأصواتهم، وكانت البوسنة والهرسك الوجهة التي تضم أكبر عدد من مراكز الاقتراع الصربية في الخارج، بواقع 28 صندوقاً.
مراقبة دولية من منظمات أوروبية
تخضع العملية الانتخابية لمراقبة ممثلين عن دول ومنظمات دولية عدة، أبرزها مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان، التابع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، لضمان نزاهة الاقتراع.





