الشيباني: القيادة الأردنية تبدي تفهماً لحل الخلافات بما يضمن حقوق السوريين

أعلن وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، يوم السبت الموافق 31 أكتوبر 2026، أن القيادة الأردنية أبدت تفهماً لمعالجة الخلافات القائمة بين البلدين، وذلك مع ضمان حقوق المواطنين السوريين والتوصل إلى اتفاق يمنع تكرار الأحداث الأخيرة.
تصريحات حول الغارات الأردنية
وفي تصريحات أدلى بها لقناة «الشرق بلومبرغ»، قال الشيباني: «هناك تفهم من القيادة الأردنية لمعالجة الخلافات وإغلاق هذه الصفحة، مع ضمان حقوق السوريين والتوصل إلى حل يمنع تكرار ما حدث»، في إشارة واضحة إلى الغارات الجوية التي نفذها الأردن مؤخراً على محافظة درعا جنوبي سوريا.
وقد شهدت العلاقات بين دمشق وعمّان توتراً ملحوظاً بعد أن شن الجيش الأردني، يوم الاثنين الماضي، غارات على مواقع في محافظة درعا قال إنها تابعة لـ«تنظيمات إرهابية»، وذلك رداً على هجوم استهدف كنيسة في محافظة الكرك جنوب الأردن.
علاقات أعمق من المناوشات
وشدد الشيباني على أن العلاقات بين سوريا والأردن «أعمق من المناوشات والخلافات العابرة»، معرباً عن أمله في أن «تتجاوز هذه المسائل وأن تعود العلاقات إلى أفضل حال»، وفقاً للمصدر نفسه.
واعتبر وزير الخارجية السوري أن أمن الحدود بين البلدين «مسؤولية مشتركة»، قائلاً: «دمشق تريد أن تكون الحدود الأردنية آمنة لسوريا، والحدود السورية آمنة للأردن». وأشار إلى «استمرار النقاشات لتطوير آليات التنسيق ومواكبة المستجدات، مع التشديد على ضرورة احترام سيادة البلدين وعدم المساس بها».
لجنة أمنية مشتركة ونفي المناوشات
وفي يوم الثلاثاء الماضي، أعلن الأردن وسوريا في بيان صحفي مشترك الاتفاق على «تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على تفاصيل وحقائق العمليات الأخيرة»، في مسعى لمعالجة تداعيات الغارات الأردنية.
وفي وقت سابق من يوم السبت، نفى الشيباني وجود أي مناوشات بين سوريا والأردن، وذلك خلال مشاركته في جلسة حول مرتكزات الأمن الإقليمي ضمن أعمال الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر «حوار المنامة 2026». وأكد أن العلاقات بين البلدين متكاملة في المجالات الأمنية والاستخباراتية والعسكرية، وفقاً لوكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا».
وأشار الشيباني إلى تشكيل مجلس مشترك بين البلدين خلال الأشهر الأولى التي أعقبت سقوط نظام بشار الأسد، معلناً أنه سيعقد اجتماعه الثالث في الشهر المقبل. وأكد مجدداً أن أمن الحدود مسؤولية مشتركة بين الدول المتجاورة، مشيراً إلى وجود تعاون كبير بين سوريا وكل من العراق ولبنان والأردن لضمان أمن الحدود واستقرارها. وقال إن المنطقة تواجه تحديات عديدة، لكن التعاون المشترك وتوحيد الجهود من شأنهما المساعدة في تجاوزها.
تفاصيل الغارات والهجوم
ويوم الاثنين الماضي، أعلنت القوات الأردنية تنفيذ عملية جوية باسم «الردع الأردني – حمود»، استهدفت مواقع قالت إنها تابعة لـ«تنظيمات إرهابية» جنوبي سوريا، رداً على هجوم الكرك. وأكد الجيش الأردني ارتباط منفذي الهجوم بالتنظيمات المستهدفة، مشيراً إلى أن الضربات أسفرت عن مقتل وإصابة عناصر منها وتدمير مواقع وآليات، دون تحديد أسماء التنظيمات.
وفي المقابل، أعلنت مديرية صحة درعا، فجر يوم الثلاثاء، أن مستشفيات المحافظة استقبلت 7 قتلى و3 مصابين جراء القصف الجوي الأردني، بحسب قناة «الإخبارية السورية» الرسمية.
وجاءت الضربات الأردنية بعد ساعات من إعلان الأمن العام الأردني اعتقال منفذي هجوم الكرك الثلاثة إثر اشتباك مسلح. وقد وقع الهجوم في 23 أكتوبر 2026، واستهدف مشيعين عند كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوب الأردن، وأسفر عن مقتل 9 أشخاص، وفق الحصيلة المعلنة من الأمن العام الأردني.





