وزارة الشؤون الاجتماعية الكويتية تعزز الرقابة على التعاونيات لحماية حقوق الموظفين المواطنين

تتجه وزارة الشؤون الاجتماعية في الكويت، عبر قطاع الشؤون المالية والإدارية وشؤون التعاون، إلى فرض إجراءات رقابية وعقابية أكثر صرامة على مجالس إدارات الجمعيات التعاونية التي تخل بضوابط وإجراءات توظيف العمالة الوطنية في تلك الجمعيات. وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان حماية حقوق الموظفين المواطنين والتصدي لأي ممارسات تعسفية قد تمارسها مجالس الإدارات بحقهم.
توجيهات عليا لمتابعة الشكاوى
أفادت مصادر داخل الوزارة بأن هذه الإجراءات تأتي بتوجيهات مباشرة من وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة، الدكتورة أمثال الحويلة، وبمتابعة شخصية منها. وجاءت هذه التحركات عقب ورود شكاوى متعددة من عمالة وطنية تعمل في القطاع التعاوني، أفادت بتعرضهم لممارسات وظيفية مجحفة. وأكدت المصادر أن الهدف الأساسي هو تعزيز الأمان الوظيفي للمواطنين وضمان بيئة عمل مستقرة تقوم على العدالة واحترام القوانين واللوائح، والابتعاد عن أي قرارات فردية قد تمس حقوقهم واستقرارهم.
الأدوات الرقابية والإجراءات العقابية
أوضحت المصادر لـ"الجريدة" أن الوزارة ستعمل على تفعيل كافة أدواتها الرقابية والإدارية للتعامل مع الشكاوى الواردة من العاملين المواطنين في التعاونيات، وكذلك مع المخالفات التي يرصدها مراقبو الوزارة وفِرق التفتيش الميدانية. وشددت المصادر على أن الوزارة لن تتساهل في هذا الشأن، وستتخذ سلسلة من الإجراءات القانونية بحق المجالس المخالفة التي تثبت عدم التزامها أو تتوانى عن تصحيح أوضاعها. وأضافت: "تتضمن هذه الإجراءات وقف اعتماد التوقيع، وتحرير محاضر ضبطية قضائية، وقد تصل العقوبات إلى إصدار قرارات بعزل أعضاء في مجلس الإدارة أو حل المجلس بالكامل في حال التعنت وعدم معالجة المخالفات، وذلك لمنع أي إساءة استخدام للسلطة الإدارية ضد الموظفين".
اللائحة الجديدة وحماية العمالة
وبيّنت المصادر أن لائحة تنظيم العمل التعاوني الصادرة بموجب القرار الوزاري رقم 196 لسنة 2026 تنص على حظر إنهاء خدمات العمالة الوطنية أو فسخ عقودها من قبل مجالس الجمعيات ما لم يتم الحصول على موافقة مسبقة من وزارة الشؤون الاجتماعية. وأشارت المصادر إلى أن هذا التوجه يهدف إلى ترسيخ مبادئ المساءلة والمحاسبة، والتأكيد على أن إدارة الجمعيات تفرض الالتزام بالقوانين والقرارات الوزارية واحترام حقوق العاملين، لا سيما المواطنين منهم، ومنع أي قرارات تعسفية خارجة عن الإطار القانوني. واختتمت المصادر تأكيدها على أن تحقيق الأمان الوظيفي للعمالة الوطنية يمثل أولوية قصوى للوزارة، كونه ركيزة أساسية لدعم مشاركة المواطنين في القطاع التعاوني وتعزيز ثقتهم في بيئة العمل. وأكدت أن المرحلة المقبلة ستشهد متابعة دقيقة لأداء مجالس الجمعيات والتحقق من التزامها باللوائح والتعليمات، خاصة المتعلقة بتوظيف المواطنين، بما يحقق التوازن بين صلاحيات الإدارة وحقوق العاملين.





